تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
302
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
( الثاني ) انّا لو خلَّينا وطبعنا مع الأخبار الدالَّة على اعتبار الغروب من غير تقييد بزوال الحمرة ، لحكمنا باعتبار الزوال من باب القدر المتيقّن ، لاحتمال إرادة غيبوبتها عن الإفطار ولو كانت لمانع من جبل أو حائط أو غيبوبتها في أرض مستوية بحيث لولا المانع لقيل : انّها غابت أو غيبوبتها عن سطح أفق المصلَّى ، أو عن الأرض بحيث يصدق أنّها غابت وغربت عن وجه الأرض في منتهى مريء الرائي فالقدر المتيقّن ما ذكرنا . ( الثالث ) انّا لو اخترنا أخبار غروب الشمس لزم طرح أخبار زوال الحمرة بخلاف العكس . ( الرابع ) كون أخبار زوال الحمرة حاكمة ( 1 ) على أخبار غروب الشمس فلا معارضة . ( ان قلت ) يمكن أن يكون المراد من زوال الحمرة هو غروب الشمس ( قلت ) : لا يمكن إرادة ذلك لأنّا نجد بالحس أنّ بعد غروبها يبقى حمرة متصلة بأفق الأرض ثمّ ترتفع قليلا قليلا إلى الفوق ثمّ تزول ولا شبهة في الفصل بين الغروب والزوال ، فلا يمكن الجمع بينهما بما ذكرت . وبالجملة أخبار الزوال دالَّة على أنّ ما هو الموضوع لوقت وجوب صلاة المغرب هو غيابها عن وجه الأرض بحيث لو كانت الأرض مستوية لصدق أنّها غابت كما ينبّه عليه ما رواه ابن فضال والحسين بن سعيد وابن أبي عمير ، عن القاسم ابن عروة ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب - يعنى من
--> ( 1 ) بمعنى أنّها مفسّرة للغروب والغياب لا بمعنى مذهبة لموضوعها فلا تغفل .